ابن أبي أصيبعة

620

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

( من الجعفريين في باذخ * من العز تنحط عنه الشهب ) ( وعبدك يرغب في خلعة * ومثلك تشريفه يحتسب ) ( ليرفع ذلك من قدره * وإن كان قارب فيما طلب ) ( ويشحذ خاطره كلما * اشرأب إلى مدحكم وانتدب ) ( فلي كلما ظفرت راحتي * بجود المظفر أوفى أرب ) ( ففي كل دولة أنت عز لها * تنال الأماني بأدنى سبب ) ( لأنك من معشر من يرد * حياض مكارمهم لم يخب ) ( وأعراضهم أبدا لم تزل * تصان وأموالهم تنتهب ) ( هنيئا لك العيد فأنغم به * ودم ما بدا كوكب واحتجب ) ( وما العيد أنت إذا ما حضرت * سواء علينا نأى أو قرب ) ( وإن غيب الغيم عنا الهلال * فلسنا نبالي إذا لم تغب ) ( فدونكها حرة تجتلى * يناديك قائلها من كثب ) ( أتاك بها إثر تهذيبها * حكيم تنخلها وانتخب ) ( ولا خير في حكمة لا ترى * مطرزة بفنون الأدب ) ومن مطبوع قصائده الأرجوزة التي وسمها بمعرة البيت يذكر فيها ما ينال الإنسان إذا عمل دعوة للندماء من المضرة والغرامة وهي هذه ( معرة البيت على الإنسان * تطرا بلا شك من الإخوان ) ( فاصغ إلى قول أخي تجريب * يأتك بالشرح على ترتيب ) ( جميع ما يحدث في الدعوات * وكل ما فيها من الآفات ) ( فصاحب الدعوة والمسره * لا بد أن يحتمل المضرة ) ( أولها لا بد من ثقيل * يكرهه القوم وذي تطفيل ) ( صاحبها إن قدم الطعاما * يحتاج أن يحتمل الملاما ) ( لو أنه يندس في حرمه * لا بد أن يشرعوا في ذمه ) ( يقول بعض عازه إبزار * وبعضهم حافت عليه النار ) ( وآخر هذا قليل الملح * يظهر أني فطن ذو نصح ) ( ينهب ما بين يديه نهبا * ويشرب الماء القراح العذبا ) ( يرى له في ذلك انتفاعا * وبعد ذلك يطلب الفقاعا )